العلامة الحلي

59

مختلف الشيعة

كتاب الأمانات وتوابعها وفيه فصول : الفصل الأول في الوديعة مسألة : المشهور أنه إذا سلم الوديعة بيده إلى الظالم خوفا على نفسه من قتل أو ضرب لم يكن عليه ضمان . وقال أبو الصلاح : يضمن إذا سلمها بيده وإن خاف التلف ( 1 ) . لنا : الأصل براءة الذمة . ولأن ترك التسليم إليه ضرر وهو منفي فساغ التسليم ، فلا يستعقب الضمان . احتج بأنه متلف بالتسليم إلى الظالم فكان ضامنا . والجواب : القهر أسقط الضمان . مسألة : إذا أودعه الظالم شيئا يعلم أنه غصب ولا يعرف المالك قال الشيخ في النهاية : يعرفها حولا كما يعرف اللقطة ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها عنه ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد . وقال المفيد : فإن كانت الوديعة من أموال المسلمين وغصوبهم فعرف المودع

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 230 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 257 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 348 .